Jordanian Jihadi Fighters المقاتلون الجهاديون الأردنيون
بقلم منى علمي
4 مارس 2014
يؤدّي
المقاتلون الأردنيون دوراً مهماً في النزاع السوري الذي يستمر فصولاً.
فعلى النقيض من الجيل السابق من الجهاديين الأردنيين – والذي كان يتألف من
قياديين في تنظيم القاعدة أعلنوا قبل عقد عن إيمانهم بجهاد عالمي – يعطي
الجيل الجديد الذي يحارب حالياً في سورية الأولوية للقضايا الإقليمية
والمحلية. سوف تُحدّد نتائج تدخّلهم في سورية الرؤية والأهداف التي يسعى
وراءها هذا الجيل الصاعد من المقاتلين الأردنيين. فالنجاح الذي يعتقدون
أنهم يحقّقونه في سورية سوف يمنحهم زخماً، وغالب الظن أنه سيدفع بهم نحو
السعي إلى تأدية دور سياسي أكثر نشاطاً في الأردن، وقد يلجأون إلى العنف
لمعالجة المظالم التي تعاني منها مجتمعاتهم أو لفت الانتباه إلى
احتياجاتها.
يشكّل
الجهاديون السلفيون الأردنيون الذين تُقدَّر أعدادهم بنحو 5000 عنصر، مجرد
جزء من المجموعات السلفية الأوسع نطاقاً في الأردن، في حين تشير التقديرات
غير الرسمية إلى أن أعدادهم تصل إلى 15000 شخص1 (بحسب الصحافي الأردني
المتخصّص في السلفية تامر الصمادي). ويتواجد الجهاديون الأردنيون إلى جانب
السلفيين التقليديين والإصلاحيين. حتى العام 2011، كان السلفيون الأردنيون،
والجهاديون من بينهم، يعملون في الخفاء في شكل أساسي، إلا أن الاحتجاجات
التي شهدتها البلاد في ذلك العام سمحت لهم بالخروج إلى العلن والظهور أكثر
على الساحة العامة من خلال المشاركة في التظاهرات. وشكّلت الحرب في سورية
نقطة تحوّل إضافية. فقد شهدوا تحوّلاً أيديولوجياً ترافق مع تركيز جديد على
"العدو القريب" وبذْل محاولات لإنشاء مايسمّونه "ديار التمكين" في سورية،
بهدف الحصول على حصن يستطيعون أن يوسّعوا من خلاله أنشطتهم باتجاه بلدان
أخرى في المنطقة عبر البناء على التدريب الذي خضعوا له.
No comments:
Post a Comment