From My Prison Cell: Abdullah Elshamy رسالة عبدالله الشامي من سجن طرة
عبد الله الشامي
9 مايو 2014
في
نهاية أكتوبر الماضي علم بعضنا في زنزانة 7/3 سجن أبو زعبل ليمان 2 بوفاة
والدة أحد زملائنا في المكان ، و احتاروا كيفية إبلاغه .. في ذات الوقت كان
زميل آخر في بداية العشرينيات يستقبل مولوده الأول و لا يراه إلا بعد
أربعة أسابيع في الزيارة .
السجن
كله مآسي و تتوقف حياة الناس فيه لأجل غير مسمى ، يفقد البعض آباءهم ،
زوجاتهم ، أعمالهم و يصبح الحيز المتاح لك من الكون بضع سنتيمترات راقداً و
مترين أو ثلاث واقفاً .
في
مساء الاثنين الخامس من مايو و بينما كنت أقضي يوم ميلادي نائماً جاءني
اثنان من العساكر يطلبون مني الخروج للقاء الظابط المناوب في التاسعة
مساءًا و هو أمر غريب . وجدت حينها أن إشارة جاءت للسجن من مساعد الوزير
لمصلحة السجون للكشف على حالتي الصحية ليتبع ذلك زيارة من ذات الشخص في
صباح الثلاثاء 6 مايو ، فيما بدا أن ارتباكاً يسود أروقة المكان بينما حاول
هو و لمدة عشرين دقيقة إقناعي بفك الإضراب "لحرمانيته" و لأن مصر
"تحتاجني" فقلت : "تحتاجني في السجن؟!" و تناوب الحديث حول أهمية الحفاظ
على الصحة مستخدماً الترغيب و محاولاً إحالة الأمر بأكمله على النيابة و
القضاء ، و كأنني لم أفعل ذلك .
No comments:
Post a Comment